خربشات الثقافية




 
Kharbashatnetالبوابةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 حواريات معلّقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر حمصي

avatar

ذكر
المواضيع والمشاركات : 1138
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: حواريات معلّقة    10/6/2011, 12:13 am

حواريات معلّقة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





1

كل واحد منهم أخذ شكله المحدد والمرسوم بيد أو آلة حادة أو بوهم المكان .
إنها طاولة أو جلسة بمحيط منكسر وملتو ومجوف وصاعد أو نازل ...بدائرة مغلقة أو حلقة أو ............
مايجمعهم هو هذا الشكل الغرائبي من موزاييك مبعثر ، وواحد أخذ مكانه بإطار فنتازي هكذا أراده وهكذا ماكان وما سوف يعلنه .
صمت لف الأشكال ...علت الأصوات ثم راحت عندما أغلق المكان !!!
وغداً تبدأ الحوارية .................






2

- صه ............!!؟؟
( ولج المجلس ، وجد أثراً ثم وقف عنده ) .
- كنّا وسعياً ومواكبةً بـ ....
- ( مقاطعاً ) : حسبك .
( يُسمع صرير خافت )
- إنها للدراسة وكفى ...( يزمّ شفتيه ويرجع فكّه السفلي بحركة لا إرادية ) .
- الدراسة تعني الأوراق ، والأوراق بيضاء أو سوداء أو ملونة ...لا يهم .....ثم الأقلام ، والأقلام تعني الكتابة ...الكتابة إذاً : أوراق وأقلام ....والدراسة : أقلام وأوراق وكتابة ......( يضحك ببلاهة ) .
( يعود الصرير ثانيةً ) .
- نعم ...نعترف بوجودكم وهذا ( يشير إلى الشكل الغرائبي ، حيث يتحلق الجمع حوله ) .
- لابدّ أن يتجرّد الكلام من حركاته وسكناته ..إنه عار ٍ ...والعار يعني الشرف ، والشرف لايكون بأحمر الشفاه بل ....
( تطير بالونة نفخها أحدهم ...ينبري الواحد تلو الآخر بصوت جهوري )
- الفضاء يضيق ...
- العشق نفير ...
- الحصن منيع ....
يميد المجلس طرباً .
يدخل ظلٌ ما ...ويبتدي الترجمة بلغة الإشارة .!!





3

- سُقينا وإياكم ...علينا أن نسلّط الحزمة ، ونرقب ما تجود به ( سلّتنا ) من طيب ما تحمل !
- أصبت ..
- ( يستطرد بانفعال ) لن نستكين أو تهدأ عزيمتنا ...منذ سنين والثابت صرح ٌ ، ولا نريد الغيم ولا نسأل الهطل ..
- نعم ...سمعنا وأطعنا ..
- كونوا وقودا...ومرتعا ...كونوا كما العهد ..والصورة لا كما تُرسم ..أجل أكرر : هذي الدماء لـ ( أحمر شفاه ) فتاة تركته وهي تلوّن لقاءها بالحبيب ...
- ما أجملها من فتاة !!!
- وهذا السيل لنا وزخّات المطر لكم ...ويح ما تريدون ..ويحكم ..ويح ما جنى صالحكم وما سلف ...
( يشير إلى فتاة تتمايل بغنج ، وتأخذ مكانها في المشهد )
- ( 1 ) : أعرفها ...
- ( 2 ) : كنت ألقاها ..
- ( 3 بهيام ) : لون عينيها .....
وهناك غيمة تقترب مع زخّة عيان ................






4



تململ في جلسته ، وجال ببصره ، ثم أشار بالمواصلة ، وقد أشاح رافعا أنفه إلى أعلى .
- ( 1 ) : فليكن عبرة .
- ( 2 ) : ليس هذا بمجد ...الخوف تجذّر منذ سنين .
- ( 1 ) : دعوه جذرا وساقا وغصنا .
- ( 3 ) : نخشى أن تؤتى بثمار لست تطلبها ؟
- ( 2 ) : إذاَ نبحث في نص ومخرج آخر .
- ( 1 ) : الأمر قضى ...
عيل من سقف تدلى ..وأومأ بورقة ...أخذها بين يديه ، طواها مرة وثانية وثالثة فكانت طائرة ورقية ..رماها ، فاستقرت فوق جسد مسجى .
- ( 2 ) : الرسالة وصلت .
- ( 1 ) : احملوها إلى أهلها .
- ( 2 ) : إنها قاسية .
- ( 1 ) : وكيف تريدها ؟!!!
- ( 2 يبحث عن جواب ) ....؟
- ( 3 ) : قد تصل حصرما ؟
- ( 1 ببلاهة ) : هههه ... هل تريد أن نحشي جلده ؟
أجاز لهم ...وأدار ظهره للجسد نحو مخدعه وهو يتقعر بكلمات غير مفهومة ...!!!







5


ألقى بثقله على ظل لازمه ، وأخذته غفوة في مسالك الذكريات .
( إنها طاولة وهي عبارة عن قطعة رخام أبيض لايزيد عرضها عن 30 سنتمترا ، نتأت من الجدار وامتدت على طوله ..تريث قليلا وهو يدفع اللقمة في فمه ...ساخن هذا الفول ، والخبز ساخن ، ورائحة البصل تشير إلى طعمه الحاد ...).
( الظهيرة تلذع ...يحث خطوه في أزقتها هربا ...ويلثم رائحة الياسمين ..).
( يقلب في الصفحات ، يبحث عن شيء ما ...يتوقف عند عنوان ، ويخرج منه إلى إعلان ....ثم يرشف ما تبقى من كوب الشاي مغادرا أصوات المقهى ورائحة التنباك ...).

يهزّه الظل أن تبرح المكان .. يتمطى ، يقف ، ويسير في غمرة ذكرى .
- ماذا تفعل هنا ؟
- ( يتلفت حوله مذهولا ) .....!!!
- ( بصوت أجش ) : ألا تسمع أيها الـ ....
- بلى ....كنت نائما ..
- إنه مكان عام ؟
- عام ؟ ....النوم سلطان .
- ( يجره بقوة )
- أنا ...أنا...
- سوف نعرف من أنت ، وكيف جاءك هذا السلطان ...






6

حالت المرآة المشروخة والمعلقة دون شعوره بالجدران الأربعة تضيق ..وتقصر المسافة ، وأخذت تكبر صورته شيئا فشيئا ....
- نعم ...الملامح ذاتها ، ولكن الشيب غزاه ...
فغر فمه ، وكشف عن مكان شاغر لـ ( سن ) قلعه بيديه بعد أن ربطه بخيط ، ولما أراد جرّه كان يتأرجح خارجا ً .
- هههه ...سقى الله أيام زمان وهذا اللسان وجد له مخرجا ...
- ( صدى ) : وما نفعه ؟!!
- اللسان أم السن ؟
- كلاهما .....
المسافة تضيق ...أنفاسه تتقطع ...
- ربما ...ربما ..
لمّا أحس بحرارة أنفاسه ، وضبابية ملامحه وهي توشك أن ترتمي قطرات من رعشة ...
هوت المرآة شظايا بلون الدم .
- (( ربّيتك زغيرون ...وكبرت كل شبر بنذر يُمّه ...)).
تلفه وتضمه بقوة .
- يا لبسمتك ..إنها اللحظة كبيرة لا يحتويها الأفق والمدى ...كنتَ تردد وتقول : سوف أكون طبيبا وأعالجك من داء المفاصل ...وسوف أكون مهندسا أبني منزلا كبيرا بغرف واسعة ....ومدرسا أعلمك أبجدية الحرف والحساب .....وسوف ....وسوف ....وتبسم ..تضحك في حضني ، تتعربش على كتفي ..........................أوّاه ..!!
يالفجيعتي وهذه الرائحة الزكية ..!! من الذي عطّرك ، وصبغ محياك بنور ؟؟
تلثم جبينه وعينيه ...تتحسسه ...و ...ويتحشرج صوتها بزغرودة ..تتبعها بأخرى قوية وأقوى ...................





7


استيقظ على وقع كابوس ...فتح عينيه ، فركهما ثم حملق شاخصا في السقف حيث تدلت علامات ترقيم بخيوط واهنة ..


انتهت الحواريات في غفلة صحوته

الجبيل
أيار/ حزيران 2011









[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kharbashat.ahlamontada.com
حفيظة طعام

avatar

المواضيع والمشاركات : 79
الجنسية : جزائرية
العمل/الترفيه : قاصة
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: حواريات معلّقة    14/8/2012, 11:33 pm

وما دفعني للقراءة
هو هذا الشكل الغرائبي من موزاييك مبعثر من الكتابة
اهو التجريب والتجديد في الكتابة؟؟؟
الترقيم له دلالاته
العنوان له جمالياته

كل شي ء جميل في مدن ابداعك
دمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حواريات معلّقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خربشات الثقافية :: خربشــــــــــــــــــــــــــات أدبية :: خربشات نثرية-
انتقل الى: