خربشات الثقافية
نظرة نحو واجب النقد Eniie10

خربشات الثقافية
نظرة نحو واجب النقد Eniie10

خربشات الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
Kharbashatnetالبوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

 

 نظرة نحو واجب النقد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khalid salai

khalid salai


ذكر
المواضيع والمشاركات : 86
الجنسية : مغربي
تاريخ التسجيل : 16/06/2011

نظرة نحو واجب النقد Empty
مُساهمةموضوع: نظرة نحو واجب النقد   نظرة نحو واجب النقد Uhh1012/7/2011, 6:45 pm






نظرة نحو واجب النقد

**************




عرف النقد الأدبي تطورا كبيرا ،بفعل تراكمات معرفية هائلة ؛خاصة خلال النصف الثاني من القرن الماضي.جعلته يتجاوز حدوده ،وسقوفه الى حد نقد النقد ؛أو ما يعرف بالميتانقد ؛كي يتأسس مع دريدا مفهوم جديد هو"الكتابة "مكسرا كل الحواجز والسياجات التقليدية .وهو المفهوم الذي تبناه بشكل كلي شاعرنا أدونيس ،وتبعه بشكل خجول الشاعر محمد بنيس .غير ان الأصل يحتفظ دائما بألق الابداعية والأسبقية.
وقد ساعدت التراكمات المعرفية في جميع الحقول ،حتى تلك التي ترتبط مباشرة بالعلوم الدقيقة ،التي تجعل من التجريب المخبري ضرورة علمية ،ونسقا ملزما لأي تحقق علمي .كما تعددت القراءات الفنية والأدبية ،من تاريخية الأدب واجتماعيته ،ونصيته ،وما الى ذلك من المقاربات التي تروم استكناه خصوصيات جمالية وفنية ؛كل حسب منهجه الذي ارتضاه ،لمقاربة النص أو العمل الأدبي .وهكذا وجدت خزانة الذاكرة النقدية خصوبة لم تعرفها على مر عصورها الطويلة ،وامتلأت بمصطلحات ومفاهيم نقدية الى درجة أنها كادت تصبح مجرد اسقاطات لاعلاقة لها بالأدب الا باعتبارها تتناول مواضيعه ولكن بطريقة جافة وعقيمة كما هو الحال مع مدرسة ألمانيا الشرقية سابقا ،في جانب نظرية التلقي ،مع "شميدت "وجماعة "نيكول" التي كيفت المناهج التجريبية بهدف التصديق العلمي على المبحث الأدبي .ولم يعد النقد مسألة انطباع او تأثر ،ومجرد نقل ما يقوله النص الأدبي ،سواء باللغة الساذجة التي ترتكن الى مبدأ"الأمانة "أو باللغة المتحايلة التي تروم مفهوم "الاضاءة".ومهما كانت نظرتنا التقييمية للمفاهيم والمصطلحات والمناهج التي تعتمده ؛فان ذلك لا يسلبها صفتي الخصوبة والثراء اللتين وسمتا الدراسات النقدية المعاصرة.
غير أن هذا لايعفينا من التبرؤ مسبقا من الدراسات التي اعتمدت المناهج العلمية الجافة المستقاة من العلوم التجريبية ،او تلك التي تشتغل على النص كداخل لا خارج له .ان النص جسد مفتوح ،وكلما اقتربت منه ازداد انفتاحا ،سواء على الداخل او الخارج ،دونما تعسف او اقحام قسري لما ليس فيه ،أو لما لا يلامسه .فالنص نفسه لا يسمح بقول ما لم يقله ،ولم يشأ قوله.انه يستعير جوازات الندب والمباح والمكروه ،ليس في معناها الأصولي ،وانما في معناها اللغوي .اقتحام النص بعدة غير عدته كاقتحام أرض بسكين لحرثها او بقنبلة هيدروجينية .فالسكين لن يحرثها ،والقنبلة ستدمرها.
نسق النص مغلق....نسكب الماء على الرخام.....فضاء النص مفتوح.....نسقي تربة خصبة بماء سلسبيل.
كثرت القراءات النقدية التي تستخدم عبارات ومفاهيم معلقة كالملابس المرهونة في علاقاتها ،أو كمصابيح قد تستخدم في كل البيوت والأماكن والمواضع ،لكنها مصابيح فاسدة ،لاتضيئ شيئا.
النص الضعيف ،لايقربه الا ناقد ضعيف ....عودة الى الشللية..قتل المعرفة والثقافة ،مجرد لعب تافه يقتل ملكة التفتح عند المبتدئين .
اذا كانت السمة الأساسية للغة الأدبية،هي في الحقيقة مجازها ،كما يقول" دي مان "،وكبار النقاد المعاصرين والحداثيين والعرب القدماء ،فان أي نص يتوسل نسخ الواقع بلغة جافة ،أو مجرد ربط كلمات فوق مسطح الورق ،دونما توسل ،بل دونما عشق للمجازات ،يبقى مجرد نص وصفي ،أو خطابة فقيرة المعنى .يستحق منا التنويه باجادة النقل االناسخ ،لآأكثر.وكثيرا ما نلاحظ نصوصا ضعيفة تبجلها دراسة او قراءة أسمى من النص ،فيتم تدمير النص المقروء ،برغبة الناقد او بعدمها خاصة اذا كان النقد مبنيا على لغة تسمو في تعابيرها الى اللغة الاقتحامية والانفتاحية؛بينما النص المقروء مغلق على احالاته ودلالاته .فهل نتوغل في نص أدبي لا عمق له ،بقدرة نقدية تحفر بلغتها الخصبة طبقاتها الذاتية ،من خلال نص ضحل لا عمق له؟هل يركب فيل ظهر حمار؟
هنا يسقط الناقد من حيث يدري أو لايدري في أتون المسخ ،وينحدر بقامته ،ان كانت له قامة في عتمة الاخوانيات والشللية والقطرية ؛ويتوازى مع الرهانات السياسية للحكومات العربية التي ترتكز على الزبونية والايديولوجيا والعائلة والموالاتية .فينشأ تحالف قذر بين السياسة والثقافة ،في انبنائهما على عدم الكفاءة وعلى المحسوبية والزبونية....انهيار الثقافة والمعرفة .
فلسفيا ومعرفيا وادبيا وثقافيا ؛بمقدور النص أن يقول أكثر من معنى ،وان ينفتح على أكثر من رهان.فاللغة كون مفتوح ،والبلاغة بطبيعتها ذات تكوين تكثيفي ،والنقد عملية استكشاف لانفتاحات الكون النصي ،وتفكيك ،أو اذابة لتلك الكثافة .فالصورة أو الفكرة ،او الرمز،او المعنى في أصغر مقامات الفهم؛هي التي تعطي للنص قيمته الأدبية والفنية.فماذا نصنع بنص لايقول شيئا ؟غير احالة ثابتة في كلمات مهما حاولت رجها لا تتحرك .فحين نصادف نصا لا يثير فينا شهوة القراءة ،ويغلق كل منافذ التقرب الى عتباته ،تسقط أي قراءة نقدية مهما حاولت أن تثير اهتمامك ،لأنها قراءة منافقة ،وليست قراءة اسائية بمفهوم مدرسة التفكيك ،او قراءة سلبية بمفهوم مدرسة ألمانيا الديمقراطية سابقا.أو هي تحاول أن تبرز عنتريتها في معركة لانقع يسم شراستها.
ان تأسيس شرعية النقد تقوم أساسا من أصالة مفاهيمه ومصطلحاته ،ولا تنهض الا من خلال نص أدبي زاخر بالأدوات الفنية والأدبية ....الخيال،والصورة ،والمجاز ،واللغة ،والتركيب...الخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نظرة نحو واجب النقد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خربشات الثقافية :: خربشــــــــــــــــــــــــــات أدبية :: بقعة ضوء-
انتقل الى: