خربشات الثقافية
 خيانة وشماتة Eniie10

خربشات الثقافية
 خيانة وشماتة Eniie10

خربشات الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
Kharbashatnetالبوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

 

  خيانة وشماتة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحيم التوراني

عبد الرحيم التوراني


ذكر
المواضيع والمشاركات : 62
الجنسية : مغربية
العمل/الترفيه : كاتب وإعلامي
تاريخ التسجيل : 06/07/2012

 خيانة وشماتة Empty
مُساهمةموضوع: خيانة وشماتة    خيانة وشماتة Uhh1011/9/2012, 5:41 am


خيانة وشماتة

عبد الرحيم التوراني

نعم يا أختي.. لا تكذبي كلامي، أنا لا أكذب. اسألي عني.. لم أكذب مرة في حياتي. لا.. لا تقاطعينني حتى تستمعي إلى كلامي، وبعدها لك أن تحكمي.
أنا من رأيته. ولم يخبرني بهذا أي أحد.. بالصدفة ورضى الوالدين ضبطته. رأيته يسوق السيارة بتمهل. ثم لما بلغ قبالة محطة الحافلات توقف. ورأيتها تنسل من بين جموع المنتظرين وتركب معه. ركبت معه الخائنة. . جلست العاهرة جنبه. في الكرسي الأمامي. الخائنة الغدارة. هي مليودة بنت العايدي. عرفتها، هي ما غيرها. رغم سقوط الظلام عرفتها. أميزها من بين المئآت. بل الآلاف. لن تتوه عني. من لها مثل طولها كسلم الصباغين ومشيتها العرجاء؟ مليودة من كنت أحسبها كأختي التي لم تلدها أمي. شربت القهوة بالهيل وأكلت حلوى "كعب الغزال" هيأتها لها بيدي. العاهرة تحفظ كل أخبار الرايحين والغادين، تطوف على المدينة لتعيد توزيعها. "هذا طلع.. ذاك هبط".. هذا الذي على لسانها المشؤوم.
خرجت من عندي ونسيت منديلها. تبعتها لأسلم لها المنديل فسلمتني طعنة في الظهر. أنا لا ألومه هو. غدار ابن غدر. كل الرجال تسري الخيانة في سراويلهم.. لكن هي.. هي ميلودة بنت الكافرة يا أختي من تستحق الجلد والرجم.. لو وقفت أمامي الآن لريشتها ونتفتها، حتى أريها ثمن الغدر كم يساوي.. أنت تعرفين أن أمها يهودية.. نعم كان إسلامها زائفا.. لم أكمل كلامي بعد. آه من حر الشماتة. أنا لم يؤلمني سوى فعل الشماتة والغدر. أن تكسب ثقتي وتدخل داري وتأكل من طعامي وتدعي صداقتي ومحبتي.. ثم تطعنني في الظهر. لا.. هذا هو ما لن أبلعه. لتربح به. ما ربحته أنا منه ستربحه هي كذلك. لن تنال منه غير الريح. سيضحك عليها كما يضحك الرجال على مثيلاتها.
لكن دعيني يا أختي أفضفض وأقول لك ما يثقل صدري. الغمة الكبيرة تخنقني.. و... انتظري حتى أكمل.. أنا لم أقل لك كل الحكاية... دعيني ووسعي خاطرك شوية..
هنا قامت صديقتها. رفضت أن تواصل الاستماع إلى محدثتها. أدركت أن مسا أصاب صاحبتها ولا شك. حاولت تهدئتها. لم تأت محاولتها بجدوى. تركتها وخرجت تحكي للجارات أن الطاهرة السرغينية فقدت عقلها. مات زوجها في عز شبابه منذ حوالي عشر سنوات في حادثة سير. أما ميلودة بنت العايدي فهي امرأة عجوز في الثمانين تقوس ظهرها ولم تعد تبصر.
- الله يحسن عاقبتنا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب..
ردت الجارات من ورائها بصوت جماعي:- آآآآآآمين.
وهرعن يتفرجن على المهبولة ويتضاحكن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خيانة وشماتة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خربشات الثقافية :: خربشــــــــــــــــــــــــــات أدبية :: خربشات قصصية-
انتقل الى: